الشهيد الأول
376
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
في يد الشفيع وإجبار المشتري على قبوله ، أو إبراء ذمّة الشفيع أو صرفه ( 1 ) إلى الحاكم فيجعله مع الأموال الضائعة ، وهو الَّذي قوّاه الشيخ ( 2 ) ، فإذا يئس من صاحبه فلا نصّ لنا فيه ، والمناسب للأصل الصدقة به ، ويحتمل كونه لبيت المال كقول العامّة . الثامنة : لا شفعة للمرتدّ عند العقد على المسلم ، وفي ثبوتها على الكافر إذا كان عن ملَّة نظر ، من بقاء ملكه ، ومن الحجر عليه ، ولو ارتدّ بعد العقد فكذلك ، فلو عاد احتمل البطلان ، لمنافاته البدار ، واحتمل البقاء ، لتوهّم كون الشبهة عذراً . التاسعة : لو أقام المشتري بيّنة بالعفو وأقام الشفيع بيّنة بالأخذ قدّم السابق ، فإن تعارضتا احتمل ترجيح المشتري ، لأنّه الخارج والمتشبّث ، وقد تشهد بيّنته بما تخفى على بيّنة الأخذ ، واحتمل ترجيح الشفيع ، بناء على ترجيح ذي اليد عند التعارض . العاشرة : لا تقبل شهادة البائع بالعفو ، أمّا قبل قبض الثمن فلأنّ له علقة الرجوع بالإفلاس ، وأمّا بعده فلتوقّع التراد بأسبابه ، ويحتمل القبول هنا لانقطاع العلاقة . ولو ادّعى على أحد وارثي الشفعة العفو فشهد اثنان به قبل عفوهما لم تقبل للتهمة ، ولو كان بعده قبلت ، ولو أعاد الشهادة المردودة بعد عفوهما لم يقبل للتهمة السابقة . الحادية عشرة : لو ادّعى على شريكين في الشفعة العفو فحلف أحدهما ونكل الآخر لا يردّ اليمين على المشتري ، إذ لا يستفيد به شيئاً ، ولو نكل الحاضر
--> ( 1 ) في باقي النسخ : وصرفه . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 120 .